عميد «شريعة وقانون أسيوط» لـ مقبل شاكر

اذهب الى الأسفل

عميد «شريعة وقانون أسيوط» لـ مقبل شاكر

مُساهمة من طرف روميو توب في الجمعة مارس 13, 2009 9:14 am

رابط المصدر اهوعميد «شريعة وقانون أسيوط» لـ مقبل شاكر: يا سيادة المستشار نيل طلابنا مرتبة الشرف ليس تهريجاً..





اعترض الأستاذ الدكتور عبدالقادر محمد أبوالعلا، عميد كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر فرع أسيوط، علي الكلام المنسوب إلي المستشار مقبل شاكر، رئيس محكمة النقض، رئيس مجلس القضاء الأعلي، والمتعلق بخريجي الكلية التي يمثلها أبوالعلا،
وأرسل الأخير رسالة مطولة إلي «المصري اليوم» يقول فيها: «نشرت «المصري اليوم» بعددها الصادر في ٣٠/٨/٢٠٠٨ كلاماً منسوباً إلي المستشار مقبل شاكر قال ما نصه في اجتماع عام بنادي قضاة دسوق «ضرورة إجراء التحريات الخاصة بالمرشحين للعمل في القضاء، حيث أشار سيادته إلي أن الأولوية لخريجي جامعات القاهرة وعين شمس والإسكندرية حتي ولو كانت تقديراتهم أقل، لأنهم متميزون في التعليم، واصفاً حصول ٧٤ طالباً في كلية الشريعة والقانون بأسيوط جامعة الأزهر علي تقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف بأنه تهريج»، وطالب أبوالعلا بنشر رده توضيحاً للحقائق وثقة في حرية الصحافة والرأي والرأي الآخر الذي تتمتع به «المصري اليوم» علي حد قوله.

وفند العميد في رده بأن كلام شاكر محل نظر بل استغراب، وذكر بالنص ما يأتي:
أولاً: من المعلوم لدي الجميع أنه إذا ذكر القضاء تبادر إلي الذهن العدل وإذا ذكر العدل تبادر إلي الذهن القضاء، فالأمران مرتبطان لا ينفصلان، فإذا أضفنا إلي ذلك أن التصريح المنسوب إلي شيخ القضاة قد قيم الجامعات المصرية، واضعاً ثلاثاً منها في القمة التي تجعل لخريجيها أولوية التعيين في القضاء، حتي ولو كانت تقديراتهم أقل من غيرهم بقوله: «لأن هذه الجامعات متميزة في التعليم»،
هذا التصنيف الصادر من معاليه يعوزه المنهج العلمي السليم في الحكم علي الأمور، لأن الحكم علي الشيء فرع عن تصوره كما قال علماء النقض والأصول، ومعالي المستشار لم يدرس أحوال الجامعات في مصر، ولم يطلع علي الجرعة العلمية (كماً وكيفاً) التي تقدمها كل منها لطلابها، كما أنه لم يدرس أساليب التقييم التي تتبعها تلك الجامعات، فضلاً عن أن سيادته لا يعرف أساتذة كل الجامعات، أو حتي كل الكليات المعنية حتي يقول بتمييز بعضها علي بعض في التعليم!
وقد كان حرياً بمعالي المستشار الموقر أن يربأ بنفسه عن هذا التعميم الظالم، ويستخدم أسلوب التفريد والتخصيص الذي يحقق العدل والإنصاف الذي يشرف معالي المستشار بالعمل في محرابه!
ثانياً: تعكس نتائج كلية الشريعة والقانون فرع جامعة الأزهر بأسيوط التي دأب المستشار علي مهاجمتها بين الفينة والفينة الفروق الفردية بين المتعلمين، ويتحقق فيها ما يسمي «المنحني الاعتدالي» في تقييم الطلاب الذي يعرفه المشتغلون بالتعليم، حيث يظهر الناجحون علي ثلاث شرائح: أعلاها وأدناها وهما الأقل عدداً والمتوسطة وهي الأكثر عدداً، وهذا تعكسه بالفعل نتيجة الكلية، حيث أدي الامتحان بالفعل ١٢٥١ طالباً، في العام ٢٠٠٧/٢٠٠٨،
وحصل ٣٩ طالباً منهم علي مرتبة الشرف، وليس ٧٤ طالباً كما هو منسوب إلي معالي المستشار! أما الشريحة المتوسطة فيزداد العدد ليصل عدد الناجحين بتقدير جيد إلي ٣٣٩ طالباً، ثم يبدأ في التناقص كلما اتجهنا صوب الشريحة الدنيا ليصل في ذيلها، ويحصل ٥٤ طالباً علي تقدير «مقبول». إذن ما يعتبرونه عيباً وتهريجاً هو في الحقيقة تميز ناتج عن جهد وعرق من الملقي والمتلقي يعكس مدي التزام الكلية بالدقة والأمانة في الأداء والتقييم.
ثالثاً: إن حصول ٣٩ طالباً علي مرتبة الشرف بالكلية في حد ذاته دليل منطقي علي تسرع معالي المستشار في حكمه علي الكلية، إذ من المعلوم أن الطالب إنما يمنح مرتبة الشرف متي كان تقديره النهائي ممتازاً أو جيد جداً ولم يقل تقديره العام في أي سنة من سني الدراسة عن جيد جداً ولم يرسب في أي امتحان تقدم إليه في إحدي هذه السنوات، ولا في أي مادة، ولما كانت مدة الدراسة في الكلية خمس سنوات،
وكان متوسط عدد المواد التي يدرسها الطالب في كل سنة هو ١٣ مادة، فإن معني ذلك أن الخريج بمرتبة الشرف قد امتحن ٦٥ امتحاناً لم يرسب في أي منها، ولم يقل تقديره العام في كل سنة عن جيد جداً (٨٠%)، وأنه قد تم تقييمه علمياً من ٦٥ أستاذاً في التخصصات المختلفة، ومقتضيات العقل والمنطق تقضي باستحالة اجتماع هذا العدد علي «التهريج» في العملية التعليمية، و«التهريج» في تقييم الطلاب الذي ألصقه معالي المستشار بدون وجه حق في التعليق المنسوب إليه!
وهل يمكن أن يصدر من شيخ شيوخ القضاة في مصر، وصف هيئة من الهيئات النظامية المحترمة، أو جزء منها -بالتهريج- كما هو منسوب إليه؟!
أعتقد أن ذلك لا يمكن، بل لا يتصور.
رابعاً: الكلية ليست بمنأي عن شيوخ القضاء أمثالكم، بل قد حرصت منذ إنشائها عام ١٩٦٩ علي الاستعانة بكبار رجال القضاء للمشاركة في التدريس لأبنائها، تذكر منهم - علي سبيل المثال لا الحصر- المستشار الدكتور محمد فتحي نجيب يرحمه الله رئيس المحكمة الدستورية العليا، والمستشار الدكتور محمد المهدي عبدالله نائب رئيس مجلس الدولة السابق، والمستشار الدكتور عادل قورة رئيس محكمة النقض الأسبق، رئيس مجلس القضاء الأعلي، وغيرهم كثير.
خامساً: إن التقديرات الزائدة في كلية الشريعة والقانون بأسيوط والبالغة حد «التهريج» في نظر سيادتكم -إن صح- إنما يرجع إلي عدة أمور:
١- قلة عدد الطلاب في الكلية، إذ يتراوح عددهم في كل فرقة ما بين ألف إلي ألفين، الأمر الذي يعود بالإيجاب علي الطالب أداء وتقييماً.
٢- إنها الكلية الوحيدة التي تخدم صعيد مصر في هذا التخصص، ولحرص طلاب الأزهر بالصعيد علي دراسة القانون وتطلعهم إلي محراب العدالة ومنصة القضاء، جعل أكثر طلاب الصعيد يرغبون في الالتحاق بها خاصة المتفوقين منهم في الثانوية الأزهرية، والدليل أن الأول علي الدفعة هذا العام «ممتاز مع مرتبة الشرف» كان الأول علي مستوي الجمهورية في الثانوية الأزهرية عام ٢٠٠٣.
٣- الكلية في مكان بعيد عن الاختلاط والعمران، تنعدم فيها وحولها وسائل اللهو واللعب، فلا ينشغل الطالب بغير دروسه وتحصيلها.
سادساً: إن صدور حكم علي الكلية وإدارتها وأعضاء هيئة التدريس بها وطلابها من قمة السلطة القضائية دون معلومات ومستندات ودون محاكمة يمثل قمة الظلم من قمة منصة العدل، أضف إلي ذلك الخطأ في التسبيب، حيث بني الحكم علي حصول ٧٤ طالباً علي تقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف، والصواب ٣٩ طالباً -كما سبق- وكم تمنيت من شيخ القضاة رئيس مجلس القضاء الأعلي أن يتثبت قبل التصريح بهذا الرقم، خاصة أن الوصول إلي الحقيقة بالنسبة لسيادته سهل ميسور، كما تمنيت كثيراً من سيادته أن يكون الوصف الموجه -أعني التهريج- إلي كلية الشريعة والقانون بأسيوط موجهاً إلي من يحاول خرق القانون وتعطيل الدستور بطلب تعيين ابنه الحاصل علي تقدير مقبول في القضاء لكونه ابن قاض وليس لتفوقه!
سابعاً: إن كنتم تقصدون من وصفكم المذكور توجيه النصح والإرشاد لنا لحرصكم واهتمامكم بأبناء الصعيد -ولا أظن ذلك- فأشكركم علي ذلك، لكن كنت أتمني ألا يكون النصح والإرشاد عن طريق الجرائد القومية والمعارضة، وإنما يكون عن طريق الهاتف أو تشريفنا برسالة خاصة، لأنكم تعلمون أن النصيحة في الملأ فضيحة.
ثامناً: إن كنتم تريدون فرض وصايتكم المباشرة علي كلية الشريعة والقانون بأسيوط، فأرجو أن تكون الوصاية ميدانية وعلي الواقع، وأن تشرفونا بزيارة إلي الكلية مرتين في العام «الأولي» أثناء الدراسة و«الثانية» أثناء الامتحانات للاطلاع علي الأسئلة وطريقتها ولجان الامتحانات وانضباطها حتي لا تحكموا بالسماع «فليس الخبر كالمعاينة».. وأخيراً أتمني أن يعقد امتحان لجميع الطلاب الحاصلين علي تقدير ممتاز وجيد جداً علي مستوي كليات الشريعة والقانون والحقوق علي مستوي الجمهورية لتعلم سيادتكم حقيقة مستوي طلابنا.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل..
كتبها /ايمن السنبسي نقلا عن جريدة المصري اليوم بتصرف بتاريخ 18/9/2008
المصدر : مدونات مكتوب

_________________
avatar
روميو توب
المدير العام للمنتدى
المدير العام للمنتدى

عدد الرسائل : 270
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://romeotop.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى